الشيخ فخر الدين الطريحي

114

مجمع البحرين

الولد وذهاب البصر ، ويوسف صبر في البئر والسجن ، وأيوب صبر على الضر . وفي القاموس : هم نوح وإبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى ومحمد ص . وقيل سموا أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد ص والأوصياء من بعده والقائم وسيرته فأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والإقرار به . وروي لأنهم بعثوا إلى مشارق الأرض ومغاربها ، وجنها وإنسها وفي تفسير الشيخ أبي علي : أولوا العزم أولو الجد والثبات والصبر ، وقيل إن من للتبيين والمراد جميع الرسل والأظهر أن من للتبعيض ( 1 ) . قوله وإن ذلك أي الصبر والمغفرة لمن عزم الأمور [ 42 / 43 ] أي من معزومات الأمور التي يجب العزم عليها . وعزم عزما وعزيمة : اجتهد وجد في أمره . وعزائم السجود : فرائضه التي فرض الله تعالى السجود فيها وهي : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ . كذا في المغرب - نقلا عنه - وهو المروي أيضا وفي الفقيه : سجدة لقمان بدل ألم تنزيل ولعله أراد بسجدة لقمان السجدة المجاورة للقمان . وفي الحديث من عزائم الله كذا عزائم الله : موجباته ، والأمر المقطوع عليه لا ريب فيه ولا شبهة ولا تأويل فيها ولا نسخ . وفيه عرفت الله بفسخ العزائم وحل العقود أي نظرت في أحوال نفسي وأني ربما أعزم وأعقد قلبي على أمر ثم ينحل العقد من غير تجدد موجب لذلك ، فأعلم بهذا النظر من هذين الأمرين أن هذا ممن يقلب القلوب والأبصار ، وبيده أزمتها وكل مسخر له ، فنحو هذا هو الطريق لمعرفة الله تعالى . وفيه أن عندنا قوما لهم محبة وليس لهم تلك العزيمة ، يقولون بهذا القول أراد نفي ذلك عنهم لعدم قوة تميزهم .

--> ( 1 ) جوامع الجامع : الطبرسي ص 447 .